كيف نحمي أطفالنا من برامج الكارتون العنيفة؟
أثبتت بعض الدراسات النفسية والاجتماعية الحديثة أن الإدمان على مشاهدة الرسوم المتحركة يؤدي ـ حتما ـ إلى انحراف الطفل فكريا وسلوكيا، كما أكدت دراسات بحثية أخرى تأثير ما يشاهده الطفل من الرسوم المتحركة على مستوى ذكائه وتسارع نموه الفكري .. وقد يتجاوز ذلك إلى تمييع أخلاقه وصرفه عن عادات مجتمعه وتقليده الاجتماعي، ذلك لأن الطفل أشبه ما يكون بالمادة اللدنة التي سرعان ما يتشكل عنها فكريا وسلوكيا من خلال ما يكتسبه من البيئة المحيطة، ...
هل تخيلتم يوماً أن أفلام الكارتون التي تستغلها معظم الأمهات لإبقاء أطفالهن مشغولين أو هادئين حتى لا يعطلونهن عن اﻷعمال المنزلية من الممكن أن تدفعهم للعنف مستقبلا وإيذاء أنفسهم و المحيطين بهم؟!
.
أتذكر أن إحدي هذه البرامج على إحدى القنوات كانت تحرض اﻷطفال بشكل مباشر على عصيان اﻷمهات و كيفية التحايل عليهن لتنفيذ رغباتهم! بل و في حلقة أخري كان اﻷطفال يتعلمون كيفية السرقة من السوبرماركت و إلهاء اﻷم عن ملاحظتهم...
هل تخيلتِ معي اﻵن حجم الخطر الذي يهدد أطفالك بمشاهدة هذه القنوات وغيرها دون رقابة؟!
.
لماذا قد يضر الطفل نفسه؟
الطفل في هذا العمر الصغير يكون في مرحلة البرمجة العقلية، أي ما زال يجمع معلوماته عن العالم الخارجي.
فما بالك إذا كان يجمعها من أفلام كارتون يسقط فيها بطل الكارتون من الشباك ويظل في مطاردة وضرب طول الحلقة ولا يصيبه أي أذى في النهاية...
أو من بطل أخر كل أحلامه الشهرة و النفوذ حتي إن وصل لهما بالكذب و النصب و السرقة!
.
بالطبع سيحاول الطفل أن يجرب ذلك وهو واثق أنه لن يصيبه ضرر، فكثيرا ما فكرت في طفولتي أن أرتب لإخوتي مقلب مثل توم وجيري وأنا واثقة أنهم لن يصيبهم ضرر.
فلتتذكر معي العديد من الحوادث التي أُصيب أو توفي فيها أطفال قفزوا من الشباك ظنا منهم أنهم يستطيعون الطيران مثل فرافيرو أو سوبر مان.
.
هذه بعض النصائح لتحمي أطفالك من تأثير مشاهد الكارتون العنيفة وللحفاظ على سلامتهم ولكي لا يزيد لديهم الرغبة في التصرف بعنف مع إخوته وأصدقائه:
* لا تعرّضي أطفالك لمشاهدة أفلام الكارتون بشكل يومي ولفترات كبيرة حتي لا تصبح روتيناً يومياً يأخذ مكان كبير في إذا كان طفلك يحب برنامجا معينا وسيشاهده بأي حال فحاولي أن تشاهديه معه، لتصححي معلوماته وأخبريه أن شخصيات الكارتون شخصيات خيالية غير البشر.
* حاولي شغله في نشاط مختلف و ممتع يشغل به وقته وعقله مثل الرسم أو نشاط رياضي أو اقتني له حيوان أليف.
* اصرفي انتباهه إلى مشاهدة برامج الكارتون التي تعلمه عن الأرقام والكلمات والأخلاق الجيدة وغيرها من البرامج التي تدمج الفائدة مع التسلية و تقدم له مثل أعلى بشخصية كارتونية لطيفة.
* لا تستهيني أبداً بأي نشاط يقوم به طفلك في سنواته الأولى فهو سريع التصديق والتعلم ولذلك قد تكون مهمتك صعبة في السيطرة على كل ما حوله. واستخدمي الكارتون بطريقة إيجابية لتعليمه.
والتوفيق الدائم لنا ولكم
بتصرف واختصار/ أمين عباس


تعليقات: 0
إرسال تعليق